قدم الدكتور مجدي بدران، أستاذ الحساسية والمناعة، مجموعة إرشادات للأسر استعدادًا لعودة الأطفال إلى المدارس، بهدف تحسين جودة التغذية وتقليل فرص تهيّج الحساسية ودعم المناعة منذ اليوم الأول.
أوضح بدران أن بداية تجهيز الطفل يجب أن تكون من المنزل من خلال إعادة تنظيم الروتين اليومي، عبر ضبط مواعيد النوم والاستيقاظ تدريجيًا قبل بدء الدراسة، مع التأكيد على النوم المبكر والاستيقاظ في الصباح. كما شدد على أهمية تناول وجبة الإفطار مع أفراد الأسرة؛ لأن ذلك يساعد على تزويد الطفل بالطاقة اللازمة للتركيز خلال اليوم الدراسي، فضلًا عن تعزيز نمط حياة صحي.
وبخصوص الغذاء اليومي، اقترح بدران تقديم وجبة بسيطة ومتوازنة تبدأ بتناول بيضة مسلوقة كل يوم، مع إضافة ثمرة فاكهة مثل التفاح أو الموز. ولفت إلى أن تنظيم الوجبات ووضوح مكوناتها يقلل من العشوائية في الطعام ويجعل الطفل أكثر استعدادًا لتحمل يوم دراسي كامل.
وأكد الدكتور بدران خلال حديثه أن تجهيز الوجبة المدرسية ينبغي أن يكون عمليًا وصحيًا، مع التركيز على إعداد أطعمة خفيفة وسهلة الهضم داخل المنزل. كما حذّر من وضع الأطعمة الثقيلة في اللانش بوكس، مثل المحشي أو الكوارع، لأن هذه الأنواع قد تُثقل معدة الطفل وتزيد احتمالات الشعور بعدم الراحة خلال الدوام.
وأشار أيضًا إلى أن بعض الأطعمة يمكن أن تكون خيارًا مناسبًا خارج المنزل ضمن كميات مدروسة، مثل المكسرات أو الفول السوداني، بشرط مراعاة حالة الطفل الفردية وخلوه من الحساسية المعروفة. ونبّه إلى ضرورة غسل الموز قبل تناوله لتقليل احتمالات انتقال الأوساخ أو الملوثات إلى جسم الطفل.
ومن جانب الوقاية من العدوى وتقليل مصادر المهيجات، شدد بدران على الاهتمام بنظافة الأظافر وقصّها باستمرار، موضحًا أن الأظافر الطويلة قد تجمع الأتربة وحبوب اللقاح ومواد أخرى، ما قد يزيد احتمالات انتقال العدوى ويؤثر سلبًا في أعراض الحساسية عند بعض الأطفال.
ولتعزيز الاستفادة من النصائح، يمكن للأسر تطبيق خطوات مساعدة مثل: اختيار برطمان أو حاوية محكمة الغلق للوجبات لتقليل تلوث الطعام، والحرص على تضمين خضروات أو فاكهة طازجة بدلًا من البدائل شديدة السكر، إلى جانب تنظيم كمية المياه التي يحصل عليها الطفل خلال اليوم. كما يُفضّل تحضير الوجبات في وقت مبكر لضمان سلامة التخزين والنظافة، وتشجيع الطفل على تناول وجبته دون تردد.
في النهاية، تؤكد نصائح الدكتور مجدي بدران أن تجهيز الطفل للمدرسة لا يقتصر على اللانش بوكس فقط، بل يمتد إلى نمط النوم والتغذية الصحية والنظافة العامة، وهي عوامل مجتمعة تساعد على دعم المناعة وتقليل فرص التهيّج والالتهابات خلال الموسم الدراسي.

التعليقات