يتجه النادي الأهلي لتأجيل حسم ملف تجديد عقد المغربي أشرف بن شرقي، لاعب الفريق الأول لكرة القدم، الذي ينتهي بنهاية الموسم الحالي، إلى ما بعد فترة الانتقالات الشتوية في يناير المقبل. ويأتي هذا التوجه في ظل حالة التألق التي يعيشها اللاعب خلال الفترة الحالية، إضافة إلى رغبة الإدارة في تنظيم توقيت المفاوضات بما يحافظ على استقرار تركيزه مع الفريق.
وتعتقد إدارة الأهلي أن تأجيل المفاوضات في التوقيت الحالي قد يكون الخيار الأنسب، خصوصًا لتجنب تشتيت بن شرقي بعروض التجديد أو الجدل المرتبط بمستقبله، خاصة أنه يمثل أحد الأوراق المؤثرة في منظومة الفريق خلال المرحلة الأخيرة. ومن المتوقع أن تستمر الإدارة في تقييم أداء اللاعب على مدار الفترة المقبلة حتى اكتمال صورة الموسم بشكل أوضح، قبل الدخول في خطوات تفاوضية جديدة.
ومن أبرز العوائق التي تقف أمام تجديد العقد العامل المالي، في ظل وجود سقف لرواتب المحترفين يسعى الأهلي إلى الالتزام به. إذ يحصل بن شرقي حاليًا على ما يقارب مليونًا و400 ألف دولار سنويًا، وهو رقم أعلى من السقف المالي الذي تستهدفه الإدارة، والذي من المتوقع ألا يتجاوز مليون دولار. لذلك، فإن أي خطوة تجديد ستكون مرهونة بمدى قدرة الطرفين على تقريب وجهات النظر حول قيمة العقد.
ومن المنتظر أن يكون تخفيض راتب بن شرقي نقطة خلاف رئيسية عند بدء المفاوضات، خصوصًا أن اللاعب يقدم مستويات جيدة مع الأهلي حاليًا، ما قد يجعله يتمسك بقيمة قريبة من راتبه الحالي أو يطالب بصيغة مالية تضمن له استمرارًا مجزيًا. وفي المقابل، ترغب الإدارة في إعادة هيكلة الرواتب بما يتماشى مع سقف المحترفين الجديد، إلى جانب تحقيق توازن مالي يسمح بتدعيم الفريق بالصفقات المطلوبة في الفترات المقبلة.
وبالإضافة إلى الجانب المالي، تنتظر إدارة الأهلي موقفًا فنيًا واضحًا من الحسين عموتة، المدير الفني للفريق، حول مستقبل بن شرقي ضمن حسابات الموسم المقبل. فالأولوية ليست في إتمام التجديد فقط، بل في معرفة ما إذا كان عموتة يرى أن استمرار اللاعب ضروري لدوره الفني داخل الخطة، أم أن هناك بدائل محتملة يمكن الاعتماد عليها بحسب احتياجات الفريق خلال الموسم.
وتحاول الإدارة حاليًا فهم اتجاه عموتة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الدخول في مفاوضات التجديد أو فتح الباب أمام رحيل اللاعب. كما قد تؤخذ في الاعتبار عدة عوامل فنية وبدنية خلال المرحلة القادمة، مثل انتظام اللاعب في المباريات، ومدى قدرته على الحفاظ على مستوى ثابت، ومدى انسجامه مع طريقة اللعب التي يعتمدها المدير الفني، إضافة إلى تأثير ذلك على التشكيل.
وبالتالي، ينتظر بن شرقي والأهلي مرحلة تقييم ممتدة حتى يناير، حيث قد تتقاطع فيها الرؤية الفنية مع المعادلة المالية الجديدة. وإذا تم التوصل إلى صيغة مالية تلائم سقف الرواتب وتضمن في الوقت نفسه مكافأة عادلة للاعب وفقًا لمستواه، فمن الممكن أن تتجه المفاوضات نحو الحسم. أما إذا تعذر التقارب بين الطرفين في ملف الراتب، فقد يصبح قرار تأجيل التجديد مقدمة لسيناريوهات أخرى، مع استمرار الأهلي في البحث عن حلول تتوافق مع خطته المالية والرياضية في الموسم المقبل.

التعليقات