التخطي إلى المحتوى

كشف الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن ضيق التنفس المصحوب بتورم الجسم أو الساقين، إلى جانب آلام الصدر وخفقان القلب، يُعد من العلامات التي تستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا ودقيقًا، خصوصًا إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة أو تكررت بشكل ملحوظ. وأوضح أن تشخيص سبب النهجان لا يمكن أن يعتمد على عرض واحد فقط، بل يتطلب جمع معلومات شاملة عن الحالة وظروف ظهور الأعراض وطبيعة الأعراض المرافقة، لأن أسباب ضيق التنفس متعددة وقد تكون مرتبطة بالقلب أو الصدر أو الرئتين.

وأشار موافي خلال برنامج «رب زدني علمًا» على قناة «صدى البلد» إلى أن فشل الجانب الأيمن من القلب قد يؤدي إلى احتقان في الكبد وتجمع السوائل في أجزاء الجسم، وهو ما يفسر تورم الساقين وانتفاخ الأوردة والشعور بالثقل أو الإرهاق. كما يمكن أن يصاحب ذلك انخفاض كفاءة الدورة الدموية الوريدية، فتظهر علامات احتباس السوائل بشكل تدريجي أو سريع بحسب شدة الحالة.

وبالنسبة لفشل الجانب الأيسر، أوضح أن هذا النوع يرتبط باحتقان الدم داخل الرئتين، ما يؤدي إلى صعوبة في التنفس وضيق نفس قد يزداد مع المجهود أو عند الاستلقاء، لأن السوائل والضغط داخل الأوعية الرئوية يؤثران مباشرة على تبادل الغازات. لذلك قد يشعر المريض بضيق تنفس واضح، وقد تترافق الأعراض أحيانًا مع كحة أو إعياء شديد، بحسب السبب الأساسي ودرجة تقدم المشكلة.

ولتعزيز الفهم لدى الجمهور، شدد الدكتور حسام موافي على أن الفرق بين الأسباب يتحدد عبر تفاصيل دقيقة تشمل توقيت ظهور الأعراض (هل تبدأ فجأة أم تدريجيًا)، ومدى ارتباطها بالمجهود أو الاستلقاء، وهل هناك ألم صدري أو خفقان أو تورم بالساقين، بالإضافة إلى معرفة تاريخ مرضي سابق مثل أمراض القلب أو اضطرابات الرئة أو عوامل الخطورة القلبية.

وأضاف أن البحث المبكر عن الأسباب المتعلقة بالقلب والصدر والرئتين يساهم في تسريع التشخيص وتحسين النتائج العلاجية، لأن كل سبب له مساره التشخيصي وخطته العلاجية. كما أكد أن وصف المريض للأعراض بطريقة دقيقة، مع الانتباه لتغير شدة ضيق التنفس مع الوقت، يساعد الطبيب على تضييق نطاق الاحتمالات والوصول لتشخيص أدق.

وأشار إلى أن التقييم الطبي قد يحتاج إلى فحوصات موجهة بحسب الحالة، مثل تخطيط القلب، وتحاليل الدم عند الاشتباه بمشكلات قلبية، وقياس الأكسجين، إضافة إلى تصوير الصدر أو القلب عند الحاجة، لتحديد ما إذا كان السبب مرتبطًا باحتقان سوائل، أو مشاكل في وظائف القلب، أو أسباب أخرى في الرئة أو الأوعية.

وفي الختام، شدد موافي على أن دقة وصف الأعراض وتوقيتها وطبيعة المجهود الذي يفاقمها، مع مراعاة الأعراض المصاحبة مثل تورم الساقين وألم الصدر والخفقان، تمثل عناصر محورية تساعد على تحديد السبب الحقيقي لضيق التنفس واتخاذ الخطوة الطبية الصحيحة في أسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *