يعود فريق الكرة الأول بنادي الزمالك إلى منافسات دوري أبطال أفريقيا بعد غياب استمر 3 سنوات، وذلك عقب آخر مشاركة له في البطولة كانت في مارس 2023، حين ودّع المنافسات من دور المجموعات. وتمثل العودة هذه المرة فرصة جديدة للقلعة البيضاء لاستعادة هيبتها القارية والاقتراب مجددًا من منصة التتويج التي غابت عنها منذ سنوات.
ويفتتح الزمالك مشواره في دوري أبطال أفريقيا بمواجهة إيه إس بورت الجيبوتي، مساء الجمعة، في تمام الساعة الثامنة، على استاد القاهرة الدولي، ضمن ذهاب الدور التمهيدي الأول من البطولة. وتأتي هذه المباراة بمثابة اختبار مبكر لطموحات الفريق في بداية قوية، خصوصًا مع سعي الزمالك إلى التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا للمرة السادسة في تاريخه، بعد آخر تتويج تحقق عام 2002.
ويعيش الزمالك على أمل أن تكون هذه العودة بداية رحلة مختلفة تعيد ترتيب الأوراق داخل الفريق وتدفعه إلى تجاوز مرحلة الأدوار التمهيدية بثبات. فاللقب القاري بالنسبة للزمالك ليس مجرد هدف فني، بل محطة استعادة مكانة تاريخية، خاصة أنه يحمل في سجله إنجازات سابقة كبيرة رفعت سقف الطموحات في كل موسم قاري.
وفي آخر ظهور له بدوري أبطال أفريقيا قبل الغياب، جاء مشوار الزمالك ضمن المجموعة الرابعة، حيث واجه الترجي التونسي وشباب بلوزداد الجزائري والمريخ السوداني. وانتهت تلك النسخة بمحصلة لم تكن كافية لضمان التأهل، إذ حل الفريق في المركز الثالث برصيد 7 نقاط. وقد بدأ الزمالك مشواره بخسارة أمام شباب بلوزداد بهدف دون رد، ثم تعادل سلبيًا مع المريخ السوداني، قبل أن يتعرض لهزيمة أمام الترجي بنتيجة هدفين نظيفين.
لكن الفريق عاد لاحقًا وحقق بعض النتائج التي أبقته في دائرة المنافسة، حيث فاز على الترجي بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن يلقى خسارة جديدة أمام شباب بلوزداد بثنائية نظيفة. واختتم الزمالك مشواره بالفوز على المريخ السوداني بنتيجة 4-3 في محاولة أخيرة لتحسين الحصيلة، إلا أن الحسابات تعثرت بسبب نتيجة مواجهة الترجي وشباب بلوزداد في الجولة الأخيرة، والتي انتهت بالتعادل السلبي بين الفريقين، ما حسم تأهل الثنائي إلى الدور التالي ودفع الزمالك لوداع البطولة من دور المجموعات.
وتبرز أهمية مواجهة إيه إس بورت الجيبوتي في أنها تمثل بداية طريق طويل يتطلب حصد نقاط عبر ذهاب وإياب لضمان الوصول إلى الأدوار المتقدمة. ويأمل الزمالك أن يترجم عامل الأرض والجمهور على استاد القاهرة إلى نتيجة إيجابية قبل مباراة الإياب، مع التركيز على تقليل الأخطاء الدفاعية واستغلال الفرص بكفاءة، بما يرفع فرص التأهل ويمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة.
كما تمنح العودة بعد 3 سنوات فرصة لتأكيد جاهزية الفريق على المستوى القاري من خلال مواجهة خصم يمثل تحديًا مختلفًا في الأسلوب والسرعة، وهو ما يزيد من أهمية التحضير المبكر والالتزام بالخطة. ومع طموح الحصول على اللقب السادس في تاريخ النادي، يسعى الزمالك لأن تكون مشاركته الحالية خطوة أولى نحو إعادة بناء مسار نجاح جديد يضعه مجددًا على رأس المنافسة القارية.

التعليقات