التخطي إلى المحتوى

يستهل فريق الزمالك مشواره في بطولة دوري أبطال أفريقيا بمواجهة نظيره إيه إس بورت الجيبوتي، مساء اليوم الجمعة، على ملعب استاد القاهرة الدولي، ضمن ذهاب الدور التمهيدي الأول. تأتي المباراة ضمن سعي “القلعة البيضاء” لبدء رحلة جديدة تعيد الفريق إلى منصات التتويج القاري بعد غياب طويل عن اللقب، وسط طموحات جماهيرية كبيرة بتحقيق نتيجة إيجابية تمنح الأفضلية قبل لقاء الإياب.

وتحمل مواجهة الليلة أهمية خاصة لزمالك الباحث عن اللقب السادس في تاريخه بالبطولة، بعد آخر تتويج له عام 2002، عندما حصد البطولة على حساب الرجاء البيضاوي المغربي. يومها ارتبط اسم تامر عبد الحميد بهدف تاريخي سجله في مباراة الإياب بالقاهرة، لتظل تلك النسخة محطة بارزة في سجل النادي القاري.

ومنذ التتويج الأخير قبل أكثر من ربع قرن، لم ينجح الزمالك في استعادة درع دوري الأبطال رغم ظهوره في أدوار متقدمة ووصوله إلى المباراة النهائية أكثر من مرة. من أبرز هذه المحطات وصوله إلى النهائي عام 2016 أمام صن داونز الجنوب أفريقي، وكذلك عام 2020 عندما واجه الأهلي. ورغم أن تلك التجارب لم تُكلل باللقب، فإنها عززت خبرة الفريق في التعامل مع الضغط القاري ومهّدَت الطريق لعودة الطموح مجددًا.

وتعود مشاركة الزمالك في البطولة القارية إلى تتويجه بلقب الدوري المصري الممتاز في الموسم الماضي، ما أعاد الفريق إلى المسار القاري بعد غياب طويل. ويأمل الجهاز الفني بقيادة معتمد جمال أن تُترجم الاستعدادات المحلية إلى أداء قوي يحسم مسألة التأهل من خلال نتيجة تعكس جاهزية الفريق ذهنيًا وتكتيكيًا، خصوصًا أن الدور التمهيدي يضع الأساس لمسار طويل قد يصل إلى مراحل متقدمة إذا تم اجتياز عقبة جيبوتي بنجاح.

وتنظر جماهير الزمالك إلى مباراة الليلة باعتبارها فرصة لبناء زخم سريع، والاقتراب خطوة من حلم المشاركة في كأس العالم للأندية. ويُنظر إلى تحقيق دوري أبطال أفريقيا كطريق رئيسي لتحقيق أحلام واسعة لدى “القلعة البيضاء”، ليس فقط على مستوى اللقب القاري، بل أيضًا في تعزيز مكانة النادي دوليًا.

وعلى مستوى الإدارة الفنية والتحضيرات، يهدف الزمالك إلى فرض إيقاعه مبكرًا والسيطرة على مجريات اللعب، مع التركيز على استغلال عاملي الأرض والجمهور. كما يُعد تسجيل هدف أو أكثر في مباراة الذهاب عاملاً نفسيًا مهمًا قبل العودة، لأن أي فارق ميداني ولو بسيط قد يحسم بطاقة التأهل أو يسهّل مهمة الفريق في المباراة الثانية.

وفي الجانب التحكيمي، أسند الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” إدارة اللقاء إلى طاقم تحكيم من بوركينا فاسو بقيادة الحكم حميدو ديرو، ويعاونه لامين دوفينت أدولف كمساعد أول، وداودا تراوري كمساعد ثاني، بينما يتولى جان واتارا مهمة الحكم الرابع.

وتظل مباراة الزمالك وإيه إس بورت الجيبوتي اختبارًا أوليًا يختبر قوة الفريق وتماسكه تحت ضغط بداية مشوار البطولة، ويضع معيارًا لقدرة “الأبيض” على صناعة فرص حقيقية وترجمة التفوق إلى أهداف، في محاولة لتسجيل بداية قوية نحو استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ 2002 والانطلاق نحو هدفه الأكبر هذا الموسم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *