التخطي إلى المحتوى

كشف محمد هلال، عضو الفريق السياحي المرافق للوفد الصيني خلال زيارته للمتحف المصري الكبير، تفاصيل كواليس الجولة التي رافق خلالها عددًا من الوزراء والمسؤولين الصينيين، مؤكدًا أن الوفد أبدى انبهارًا كبيرًا بما شاهده من قطع أثرية تمثل عمق الحضارة المصرية القديمة.

وأوضح هلال في برنامج «صباح الخير يا مصر» أن الوفد ضم وزير الخارجية الصيني ووزير التجارة والصناعة ووزير السياحة، مشيرًا إلى أن عددًا من أعضاء الوفد كانوا يزورون مصر والمتحف المصري الكبير للمرة الأولى، وهو ما زاد من حالة الفضول لديهم تجاه تاريخ المتحف وطبيعة عرضه للآثار.

وأشار إلى أن تمثال الملك رمسيس الثاني كان أحد أكثر القطع التي لفتت انتباه الوفد، إذ توقف عدد من أعضائه عنده بعدد من الأسئلة حول طريقة إدخال التمثال الضخم إلى المتحف، حيث تبيّن لهم أن التمثال وُضع أولًا ثم تم بناء المتحف حوله، بما يعكس مستوى التخطيط الهندسي والتنفيذي المصمم خصيصًا لعرض هذا النوع من القطع بعناية.

كما حرص الوفد على الاستفسار عن أصالة محتوى القاعات، مؤكدًا لهم أن المتحف يضم قطعًا أثرية أصلية، وأن المخازن المصرية تحوي رصيدًا كبيرًا من الآثار بما يكفي لإطلاق عشرات المتاحف، وهو ما يعزز فكرة أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد عرض راهن، بل بوابة لاستيعاب وتقديم كنوز مصر على نحو مستمر.

وفي سياق آخر، أكد هلال أن الوفد أبدى اهتمامًا واضحًا بكنوز الملك توت عنخ آمون، خصوصًا ما يتعلق بطريقة صياغة الذهب في مصر القديمة، وتحدث معهم المرشد عن أن القطع الأثرية المصرية صُنعت على أيدي مصريين، وأن ما يتردد عبر الإنترنت بشأن تدخل كيانات أو حضارات أخرى في صناعة آثار مصر مجرد شائعات لا تستند إلى حقائق تاريخية.

وأضاف أن حالة الانبهار دفعت أعضاء الوفد إلى عدم الرغبة في إنهاء الجولة بسرعة، فحرصوا على التقاط الصور والتعامل داخل المتحف مثل السائحين، وتوقع هلال أن يعود عدد منهم مرة أخرى إلى المتحف برفقة عائلاتهم، بما يوسع دائرة الاهتمام ويحوّل الزيارة من تجربة شخصية إلى اهتمام عائلي وثقافي.

كما أكد أن زيارة الوفد الصيني للمتحف يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في الترويج للمتحف وتعزيز السياحة الثقافية في مصر، خصوصًا أن السائح الصيني يهتم عادةً بالآثار والمدن التاريخية مثل الأقصر وأسوان وأبو سمبل.

ولفت هلال إلى أن انتشار صور الزيارة على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الصيني قد يساهم في جذب انتباه ملايين الصينيين إلى المتحف المصري الكبير، وتشجيعهم على إدراجه ضمن برامجهم السياحية المقبلة إلى مصر.

وبينما يعكس هذا الاهتمام الرسمي والشعبي قوة حضور مصر الثقافي عالميًا، فإنه يبرز كذلك قيمة المتحف المصري الكبير باعتباره منصة تجمع بين روعة التاريخ ودقة العرض، وتقدم للزائر تجربة مشاهدة تتجاوز مجرد الاطلاع لتصبح رحلة لفهم الحضارة المصرية القديمة من مصادرها الأصلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *