التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي وطبيب القلب، أن ياسمين، ابنة الفنانة الكبيرة نجلاء فتحي، قد توفيت خلال الأيام الماضية، لافتًا إلى أن نجلاء فتحي تُعد من نجوم مصر الكبار، وأن الخبر جاء مؤلمًا للغاية لعائلتها ومحبيها.

وفي حديثٍ له ضمن برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، عبّر جمال شعبان عن أن الفقد مؤلم في كل الأحوال، إلا أن الأشد وقعًا أن يسبق رحيل الابنة رحيل الأم، وهو ما وصفه بـ«الوجع الشديد»، داعيًا المولى عز وجل أن يمنح الفنانة نجلاء فتحي الصبر والسلوان وأن يرحم الفقيدة.

وأضاف أن الموت يظل وجعًا لا يختلف عليه اثنان، لكن ما يضاعف الألم هو دفن الأب أو الأم لأحد أبنائه، مؤكدًا أن هذه اللحظات تحتاج إلى تماسك ودعاء صادق للأسرة، لا إلى أسئلة تزيد الحزن أو تُحمل الناس فوق ما يتحملون.

كما انتقد الدكتور جمال شعبان تصرفات بعض الأشخاص في مثل هذه المواقف، مشيرًا إلى ما يحدث أحيانًا من استغلال حالات الألم بهدف جذب الانتباه والسيطرة على «الترند». وقال إن من يزور العزاء قد يكتفي بالتعزية والدعاء، بينما تقع بعض الأسئلة في نطاق غير لائق، مثل السؤال عمّا «توفيت بسبب ماذا» بدلًا من تقديم المواساة.

وبيّن أنه لاحظ توجه بعض الأسئلة الصعبة لوالد الراحلة، معتبرًا أن طرح تفاصيل مؤلمة عن سبب الوفاة قبل تقديم العزاء قد يفهمه البعض كتطفل أو بحث عن الإثارة، بدلًا من مراعاة حرمة الموقف. وأشار إلى أن الفقيدة انتقلت إلى الرفيق الأعلى، وأنه من غير المناسب الخوض في أمور خارج سياق التعازي، أو محاولة «تفصيل» ما هو مؤلم على الأسرة.

وتزامنًا مع الواقعة، كان الدكتور جمال شعبان قد نشر سابقًا عبر حسابه الرسمي على فيسبوك بيانًا يتضمن سبب الوفاة، حيث كتب أن وفاة ياسمين كانت «بالسكتة القلبية»، كما تقدم بعزائه ومواساته للفنانة نجلاء فتحي وأهلها.

واختتم جمال شعبان حديثه برسالة إنسانية تُذكّر الجميع بأن العزاء مقامه الدعاء والرحمة وتخفيف المصاب، لا تحويل الحزن إلى مادة للفضول أو المحتوى. داعيًا محبي الفنانة وأصدقاء العائلة وكل من سمع بالخبر إلى الالتزام بأدب التعامل مع المواقف الصعبة، وتقديم خالص العزاء والدعاء بالصبر والاحتساب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *