أوضح الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة دلالات زيارة الرئيس الصيني إلى مصر ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن اللقاء يعكس مسارًا متناميًا للتعاون بين البلدين في مجالات التنمية والاستثمار والبنية التحتية.
وقال عبد المحسن سلامة، في حواره ببرنامج «من ماسبيرو» المذاع على قناة «الأولى الفضائية»، إن حجم الإنجاز الذي شاهدَه خلال زيارته لبكين بدا أكبر مما كان متوقعًا، لافتًا إلى أن الشعب الصيني يتميز بالهدوء والتسامح، وهي سمات يرى أنها تتوافق مع مناخ العمل والإنتاج والاستقرار الذي ساهم في تحقيق نتائج اقتصادية واسعة.
وأكد سلامة أن الصين حققت إنجازات «وقفزات اقتصادية» على مستوى عالمي، موضحًا أن هذا التقدم لا ينفصل عن التخطيط طويل الأجل، ووجود رؤية اقتصادية واضحة تتبناها الدولة، فضلًا عن قدرة الصين على تنفيذ مشروعات كبرى بتكامل بين القطاعات. وأضاف أن «تجربة الصين ملهمة»، لأنها تُظهر كيف يمكن تحويل الإمكانات إلى نتائج ملموسة عبر الاستثمار في الإنتاج والبنية التحتية وتوسيع شبكات النقل والاتصالات.
وفي إطار حديثه عن مصر، أوضح الكاتب أن مصر قضت على الإرهاب وواصلت العمل على تنفيذ مشروعات تنموية واسعة، ما فتح المجال لمرحلة جديدة من التحسن الاقتصادي ورفع كفاءة الخدمات. ولفت إلى أن الصين تمتلك بنية تحتية قوية جدًا ساعدتها في إحداث التقدم الاقتصادي، وأن ما يجري في مصر حاليًا يتمثل في تطوير شامل للبنية التحتية باعتباره مدخلًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال وتقليل كلفة النقل والوقت.
وزاد سلامة بأن تطوير البنية التحتية في مصر لا يقتصر على الطرق فقط، بل يمتد ليشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة، والموانئ، والسكك الحديدية، والمشروعات المرتبطة بتحديث شبكات النقل اللوجستية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة الداخلية والخارجية وعلى قدرة الاقتصاد على التنافس. كما أن تعزيز البنية التحتية يساهم في خلق فرص عمل وتحسين الإنتاجية، ويدعم نمو قطاعات صناعية وخدمية متعددة.
وبحسب ما طرحه عبد المحسن سلامة، فإن الرسالة الأبرز من الزيارة الصينية-المصرية تتمثل في أن التعاون لا ينحصر في الجانب الاقتصادي التقليدي، بل يشمل أيضًا تبادل الخبرات وآليات التخطيط والإدارة التنفيذية للمشروعات، إضافة إلى فرص الشراكة في سلاسل الإمداد والتصنيع ونقل التكنولوجيا.
وخلاصة القول، يرى الكاتب الصحفي أن النمو الصيني يمكن أن يقدم نموذجًا عمليًا لمصر، خصوصًا من زاوية بناء بنية تحتية متينة وإدارة مشروعات تنموية على مراحل، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويقود إلى نتائج ملموسة على الأرض خلال السنوات المقبلة.

التعليقات