التخطي إلى المحتوى

علق الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة على الإنجاز الرياضي الذي حققته البعثة المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط، مؤكدًا أن الحديث عن التطور والنتائج الرياضية لا يكتمل دون معالجة ملف العدالة في توزيع الدعم والموارد بين مختلف الألعاب والرياضيين.

وفي حواره ضمن برنامج «من ماسبيرو» عبر قناة «الأولى الفضائية»، أشار سلامة إلى التباين الكبير بين ما يحصل عليه لاعبو كرة القدم ولاعبو الألعاب الفردية. وقال إن الإعلام ومواقع التواصل اعتادوا على سماع أخبار عن عقود بالملايين لبعض نجوم كرة القدم، بينما تظل الفجوة واسعة مع لاعبي الألعاب الفردية الذين يمثلون مصر في البطولات الدولية دون حصولهم على القيمة المادية نفسها.

ولفت عبد المحسن سلامة إلى وجود فجوة ضخمة في الرواتب بين لاعبي كرة القدم والأبطال في الألعاب الفردية. وأكد أن لاعبي الألعاب الفردية، رغم تضحياتهم وتدريباتهم الطويلة وتحديات السفر المتكررة للمشاركات الخارجية، غالبًا ما لا يحصلون على حقوقهم المادية بالقدر الذي يعكس مكانتهم ونتائجهم.

وانتقد سلامة طريقة توجيه الدعم، مشيرًا إلى أن دعم بعض الأندية مثل الأهلي والزمالك وبيراميدز قد يأتي على حساب قطاعات رياضية أخرى تحتاج إلى تمويل أكبر. وأضاف أن السؤال الأهم هو: لماذا تُقدَّم الأولوية لمن يملك موارد أكبر أصلًا، في حين يحتاج أبطال الألعاب الفردية إلى دعم حقيقي لضمان استمرارية التطور وصقل المواهب.

ومن وجهة نظره، فإن دعم الأبطال في الألعاب الفردية لا يقتصر على الجانب المالي فقط، بل يمتد إلى تحسين منظومة التدريب والإعداد: مثل توفير معسكرات تدريب متقدمة، وتحديث الأجهزة والأدوات، ودعم برامج التغذية والمتابعة الطبية، إضافة إلى رعاية المدربين وبناء مدارس تدريب للمستويات السنية. كما شدد على أهمية تخصيص حوافز عادلة مرتبطة بالإنجازات المحلية والدولية، بما يضمن تحفيز الرياضيين ويحميهم من شبح ترك الرياضة بسبب ضعف العائد المادي.

واعتبر عبد المحسن سلامة أن إنجازات البعثة المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط فرصة لإعادة ترتيب الأولويات داخل منظومة الدعم الرياضي. فحين تتألق مصر في البطولات، يكون من الضروري أن تمتد ثمار الإنجاز إلى الرياضيين أنفسهم عبر عدالة توزيع الموارد، وتوسيع دائرة الرعاية لتشمل الألعاب الفردية التي تحمل عبئًا كبيرًا في المنافسات العالمية.

وفي الختام، شدد سلامة على أن أي سياسة رياضية تسعى للنتائج على المدى الطويل يجب أن توازن بين شعبية كرة القدم وحاجات الألعاب الفردية، لأن بناء قاعدة قوية من الأبطال في مختلف التخصصات هو الطريق الأكثر استدامة لتعزيز حضور مصر عالميًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *