التخطي إلى المحتوى

قال تامر مرتضى، خلال حواره في برنامج «مساء DMC»، إن مسلسل «الهدف High Value Target: Debriefing The President» يعد تجربة إنتاجية مختلفة تسعى لإثبات قدرة مصر على تنفيذ أعمال فنية بمواصفات عالمية. وأوضح أن نحو 99% من تفاصيل المسلسل تم تنفيذها داخل مصر، بدءًا من التصوير مرورًا بالمونتاج وحتى المؤثرات البصرية، بما يعكس جاهزية البنية الإنتاجية المحلية للتعامل مع متطلبات الأعمال عالية التكلفة والتعقيد.

وأضاف أن العمل المكوّن من 8 حلقات تم تصويره على مدار قرابة 70 يومًا داخل مصر، مع تخصيص يومين إلى ثلاثة أيام فقط في واشنطن لالتقاط بعض المشاهد الخارجية التي تتطلب مواقع بعينها. وأكد مرتضى أن التصوير الرئيسي جرى بالكامل داخل مصر، بالاعتماد على ديكورات كبيرة ومواقع متعددة تم تصميمها ومحاكاتها لتبدو كأنها في أماكن خارجية، بما في ذلك سيناريوهات مرتبطة ببلدان مثل العراق والولايات المتحدة.

وأشار مرتضى إلى أن فريق العمل حظي بدعم من جهات مصرية مختلفة، بما ساهم في تسريع تنفيذ الخطة الإنتاجية وضمان الالتزام بالجداول الزمنية. وشدد على أن الهدف لم يقتصر على تصوير مشاهد “مرتبطة بالمعالم المصرية” فقط، بل كان جزءًا من رؤية أوسع؛ وهي إثبات أن مصر تستطيع استضافة إنتاجات دولية كاملة من الألف إلى الياء وفق معايير منافسة عالميًا.

وتناول الحديث أيضًا جانب المؤثرات البصرية والمونتاج، مؤكدًا أن تنفيذها داخل مصر كان تحديًا كبيرًا، لكنه تم بنجاح وصولًا إلى مستوى نهائي لا يقل عن الأعمال التي يتم إنجازها في الخارج. ولفت إلى أن التعاون داخل منظومة الإنتاج المصرية—من فرق فنية وتقنية—أنتج تجربة احترافية عززت الثقة بقدرة الكفاءات المحلية على تقديم محتوى بمستوى عالمـي.

ومن زاوية مستقبلية، اعتبر مرتضى التجربة خطوة تُفتح بها أبواب جديدة لصناعة الإنتاج في مصر، مشيرًا إلى الطموح للانتقال إلى مرحلة أكثر طموحًا تتمثل في إطلاق مشاريع “إنترناشونال” يتم تصويرها وتصميمها وإخراجها بالكامل داخل جمهورية مصر العربية. كما يرى أن نجاح هذه التجربة قد يسهم في جذب مزيد من الفرص والشراكات مع شركات إنتاج تستهدف الأسواق الإقليمية والعالمية.

وعن موعد العرض، من المقرر عرض مسلسل «الهدف» يوم 9 سبتمبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر منصة مصرية، بالتزامن مع عرضه عالميًا في الولايات المتحدة عبر منصتيْن أخريَيْن. ويُتوقع أن يساهم هذا التزامن في تعزيز انتشار العمل ورفع الوعي بدور مصر كقاعدة إنتاجية قادرة على المنافسة.

وتُعد هذه التجربة—بحسب ما ورد—دليلًا عمليًا على إمكانية تقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي والإنتاج الدولي، عبر التخطيط الدقيق، واستخدام الديكورات والمواقع للمحاكاة، وتكامل فرق المؤثرات البصرية والمونتاج داخل البلاد، بما يصنع نموذجًا يمكن تكراره في أعمال قادمة متنوعة النوع والجمهور.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *