تضمنَت ضوابط الحج السياحي البري مجموعة من المتطلبات التفصيلية التي تُلزم شركات السياحة والمنظمين بتطبيق معايير سلامة صارمة تضمن راحة الحجاج خلال مراحل الرحلة. وتستهدف هذه الضوابط رفع مستوى الأمان والانضباط التشغيلي في رحلتي الذهاب والعودة عبر مسارات الحج البري المعتمدة من الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية.
1) الالتزام بمسار الحج البري وإجراءات الدخول والخروج
ألزمت الضوابط شركات السياحة بتنفيذ برامج الحج البري وفق مسارات الحج البري التي تحددها المملكة. كما يشترط أن يكون قدوم ومغادرة الحجاج براً عبر منفذ حالة عمار على الحدود السعودية الأردنية وفقاً للتعليمات الصادرة من الجانب السعودي. وتركّز الاشتراطات أيضاً على الالتزام بالمواعيد المحددة للعبارات في مينائي نويبع والعقبة، بما يضمن انتظام الرحلات وتقليل أي تأخيرات قد تؤثر على تجربة الحجاج.
وتتضمن المتطلبات كذلك التعاقد مع إحدى شركات النقل التابعة للنقابة العامة للسيارات بالمملكة لنقل الحجاج داخل الأراضي السعودية، وذلك بهدف توحيد معايير الخدمة وضمان وجود شراكات تشغيلية مع جهات مرخّصة تخضع لإجراءات رقابية.
2) مواصفات الأتوبيسات: موديل 2023 كحد أدنى
من أبرز الاشتراطات أن لا يقل موديل الأتوبيسات المستخدمة في تنفيذ الحج البري عن موديل عام 2023. ويأتي هذا الشرط لضمان كفاءة أعلى وموثوقية في أنظمة المركبة، وتقليل احتمالات الأعطال أثناء مسار الرحلة الطويلة. كذلك يجب ألا تقل حمولة المركبة عن 40 راكباً لضمان الاستفادة من السعة التشغيلية بما يتناسب مع تنظيم الرحلات.
وتُلزم الضوابط الأتوبيس باجتياز الفحص السياحي والفني المقرر من الوزارة قبل البدء بالبرنامج، للتأكد من سلامة التجهيزات والالتزام بمعايير التشغيل الآمنة. كما يشترط توفير سائق احتياطي لكل أتوبيس طوال مدة البرنامج، بما يضمن استمرارية الخدمة في حال حدوث أي طارئ أو ظروف تشغيلية طارئة.
3) أنظمة التتبع وتحديد السرعة لضمان الانضباط
لرفع مستوى التحكم في مسار الرحلة ومراقبة الالتزام التعريفي، توجب الضوابط تفعيل خدمة التجوال الدولي لشريحة جهاز التتبع الخاصة ببرنامج الحج، مع التأكد من صلاحية وكفاءة جهاز التتبع وجهاز مُحدد السرعة طوال مدة الرحلة.
وتتضمن الاشتراطات أيضاً حظر العبث أو الفصل أو تعطيل جهاز التتبع (GPS) أو جهاز مُحدد السرعة بأي صورة. ويهدف ذلك إلى منع أي انحرافات عن مسار الرحلة أو تجاوزات قد تؤثر في سلامة الحجاج، وضمان التزام شركات النقل بالضوابط التشغيلية المعتمدة.
4) متطلبات السلامة داخل الأتوبيسات
لم تقتصر الضوابط على تجهيزات المركبة فقط، بل شملت متطلبات وقائية داخل الأتوبيس لضمان التعامل السريع مع الحالات الطارئة. ومن بين مستلزمات الوقاية والسلامة التي يجب توفيرها: الكراسي المتحركة لتيسير الحركة لذوي الاحتياجات، وطفايات الحريق، وحقائب الإسعافات الأولية، إضافة إلى مستلزمات وقطع الغيار اللازمة لمواجهة الأعطال الطارئة.
هذه المتطلبات تُسهم في تقليل مخاطر السلامة وتحسين جاهزية فرق التشغيل للاستجابة السريعة لأي طارئ قد يحدث أثناء السفر.
5) اشتراطات السائقين: التقييد بالسجلات والتدريب والفحص الطبي
كما وضعت الضوابط اشتراطات خاصة بالسائقين لضمان جاهزيتهم الفنية والإجرائية. من ذلك أن يكون السائق الأساسي والاحتياطي مُقيدين بسجلات الوزارة، مع ضرورة اجتيازهم للدورات التدريبية والكشف الطبي المُقرر.
ويضمن هذا الشرط جاهزية السائقين بدنيًا وصحيًا، إلى جانب تعزيز مهاراتهم المتعلقة بالتعامل مع الرحلات الطويلة وإجراءات السلامة، بما ينعكس بشكل مباشر على انتظام الرحلات في مرحلتي الذهاب والعودة.
ختاماً، تؤكد ضوابط الحج السياحي البري على منظومة متكاملة تجمع بين تحديث المركبات، وتجهيزها بأنظمة تتبع وتحديد سرعة، وتوفير أدوات السلامة والإسعاف، إلى جانب تأهيل السائقين وخضوعهم للمتطلبات الرسمية. وبذلك يتحقق هدف الضوابط المتمثل في رفع معدلات الأمان وتحسين تجربة الحجاج خلال الرحلة البرية عبر المنافذ والمسارات المعتمدة.

التعليقات